السيد علي الحسيني الميلاني
96
نفحات الأزهار
امرأ نشدة الإسلام سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير أخذ بيدي يقول : ألست أولى بكم يا معشر المسلمين من أنفسكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، إلا قام ، فقام بضعة عشر رجلا فشهدوا ، وكتم قوم فما فنوا من الدنيا حتى عموا وبرصوا . وزاد في حديث آخر : " وأحب من أحبه ، وأبغض من أبغضه " . وعن زياد بن الحارث قال : جاء رهط إلى علي بالرحبة فقالوا : السلام عليك يا مولانا ، قال : كيف أكون مولاكم وأنتم قوم عرب ؟ قالوا : سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم يقول : من كنت مولاه فإن هذا مولاه . قال رياح : فلما مضوا تبعتهم ، فسألت من هؤلاء ؟ قالوا : نفر من الأنصار فيهم أبو أيوب الأنصاري . وعن حذيفة بن أسيد قال : لما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حجة الوداع نهى أصحابه عن شجرات بالبطحاء متقاربات أن ينزلوا حولهن ، ثم بعث إليهن ، فصلى تحتهن ، ثم قام فقال : " أيها الناس : قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلا مثل نصف عمر الذي يليه من قبله ، وإني لأظن أن يوشك أن أدعى فأجيب ، وإني مسؤول ، وأنتم مسؤولون ، فماذا أنتم قائلون ؟ " قالوا : نشهد أنك قد بلغت ونصحت وجهدت ، فجزاك الله خيرا ، قال : " ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا